ابن سعد

205

الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة )

الموادعة ووضع الحرب . حتى ننظر . فأصبح الضحاك والقيسية فأمسكوا عن القتال . وهم يطمعون أن يبايع مروان لابن الزبير . وقد أعد مروان أصحابه . فلم يشعر الضحاك وأصحابه إلا بالخيل قد شدت عليهم . ففزع الناس إلى راياتهم . وقد غشوهم وهم على غير عدة . فنادى الناس : يا أبا أنيس أعجزا بعد كيس ؟ فقال الضحاك : أنا أبو أنيس . عجز لعمري بعد كيس « 1 » . فاقتتلوا . ولزم الناس راياتهم وصبروا . وصبر الضحاك . فترجل مروان . وقال : قبح الله من يوليهم اليوم ظهره حتى يكون الأمر لإحدى الطائفتين . فقتل الضحاك بن قيس . وصبرت قيس على راياتها يقاتلون عندها . فنظر رجل من بني عقيل إلى ما تلقى قيس عند راياتها من القتل . فقال : اللهم العنها من رايات . واعترضها بسيفه . فجعل يقطعها . فإذا سقطت الراية . تفرق أهلها . ثم انهزم الناس . فنادى منادي مروان : لا تتبعوا موليا فأمسك عنهم « 2 » . 666 - قال : أخبرنا علي بن محمد . عن « 3 » الشرقي بن القطامي الكلبي . قال : قتل الضحاك بن قيس رجل من كلب يقال له : زحمة « 4 » بن عبد الله .

--> ( 1 ) انظر تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 12 . ( 2 ) الخبر بطوله في تهذيب تاريخ دمشق : 7 / 10 - 12 . ( 3 ) ، عن ، ساقطة من الأصل . واستدركت من المحمودية . ( 4 ) في تاريخ الطبري : 5 / 538 ، زحنة ، بالنون بدل الميم .